المحقق الحلي

786

المعتبر

ذلك لمن يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) وحجة الشيخ ضعيفة ، لأنا لا نسلم أنه أتى بصورة الإفراد ، وذلك أنه أخل بالإحرام للحج من ميقاته ، وأوقع مكانه العمرة ، وليس مأمورا " بها ، فيجب أن لا يجزيه . وشرط الإفراد ( النية ) لما قلناه في نية التمتع ، وأن يقع في ( أشهر الحج ) لقوله تعالى ( الحج أشهر معلومات ) أي وقته ، وعليه اتفاق العلماء ، وأن يقع في ( الميقات ) وسنبين القول فيه ، أو من ( دويرة أهله ) إن كانت أقرب إلى عرفات من الميقات . وأما القران : فهو : أن يضم إلى إحرامه سياق هدي ، ولا فرق بينه وبين المفرد ، إلا في سياق الهدي ، وأطبق الجمهور على خلافه ، وقالوا القران : هو أن يحرم بعمرة وحج معا لما روى عن ابن عباس عن عمر قال ( سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول أتاني آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك ركعتين ، وقل لبيك بعمرة في حج ) ( 2 ) ولقوله عليه السلام ( أهلوا يا آل محمد بعمرة في حجة ) ( 3 ) . لنا : ما روى عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده إلى أبي شيخ قال ( كنت في ملأ من أصحاب رسول الله عند معاوية بن أبي سفيان ، فناشدهم الله عن أشياء وكلما قالوا نعم ، يقول وأنا أشهد ، ثم قال أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن جمع بين حج وعمرة ، قالوا أما هذه فلا ، فقال أما أنها معهن ) وما يروونه عن معاوية وإن كان عندنا ليس بحجة ، لكنه عند أصحاب الحديث منهم حجه ، ثم هو يطابق ما نقله الأصحاب عن أهل البيت عليهم السلام ، ولأن الإحرام بالحج أو بالعمرة يستوعب فوايد الإحرام كلها ، فلا يكون للإحرام بالأخير فايدة .

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 2 ص 186 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب المناسك الباب 40 ص 991 . 3 ) مسند أحمد حنبل ج 6 ص 298 .